الثعلبي
7
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ ) * ) تخوضون . " * ( فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) * ) . 2 ( * ( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَىَّ وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِىإِسْرَاءِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَئَامَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَاذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ * وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَاذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ ) * ) 2 " * ( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنْ الرُّسُلِ ) * ) بديعاً مثل نصف ونصيف ، من الرسل ، لست بأوّل مرسل ، فَلِمَ تنكرون نبوّتي ؟ هل أنا إلاّ كالأنبياء قبلي ؟ وجمع البدع : أبداع ، قال عدي بن زيد : فلا أنا بدعٌ من حوادث تعتري رجالاً عرت من بعد بؤسي وأسعدي " * ( وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ ) * ) اختلف العلماء في معنى هذه الآية وحكمها ، فقال بعضهم : معناها وما أدري ما يفعل بي ولا بكم يوم القيامة . فلمّا نزلت هذه الآية فرح المشركون فرحاً شديداً ، وقالوا : واللات والعُزّى ما أمرنا وأمر محمّد صلى الله عليه وسلم عند الله إلاّ واحد ، وما له علينا من مزية وفضل ، ولولا إنّه ابتدع ما يقوله من ذات نفسه لأخبره الذي بعثه بما يفعل به . فأنزل الله تعالى " * ( ليَغْفِرَ لكَ الله ما تقدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تأخّر ) * ) . فبيّن له أمره ونسخت هذه الآية ، فقالت الصحابة : هنيئاً لك يا نبيّ الله ، قد علمنا ما يفعل بك ، فماذا يفعل بنا ؟ فأنزل الله تعالى : " * ( ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنّات تجري من تحْتِها الأنْهار ) * ) الآية . وأنزل " * ( وَبَشِّر المؤمنين بأنَّ لَهُمْ مِنَ الله فَضْلاً كَبيراً ) * ) فبيّن الله تعالى ما يفعل به وبهم . وهذا قول أنس وقتادة والحسن وعكرمة . أخبرني الحسين بن محمّد بن الحسين الدينوري ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن إسحاق السني ، حدّثنا إسماعيل بن داود ، حدّثنا هارون بن سعيد ، حدّثنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن أبي شهاب إنّ خارجة بن زيد بن ثابت أخبره أنّ أُمّ العلاء امرأة من الأنصار قد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته أنّهم اقتسموا والمهاجرين سكناهم قُرعة